
السادة الافاضل اود ان اقول لكم ان الانسان فى تركيبته النفسية لعجيب جدا .. فهو عندما يكدب فهو على استعداد ان يموت من اجل كدبته التى لا دليل له على اثباتها و عندما يقول الصدق فهو لا يحاول حتى ان يظهر انه يقول الصدق و دلك راجع الى الثقة فيما يقول, فلو ان انسانا يؤمن بحقيقة ما عندما يبلغها فهو لا يدافع عنها و دلك نفسيا راجعا لمعامل الثقة فى هده الحقيقة , و معامل الثقة لا ياتى اعتباطا بل يتولد نتيجة عن قناعات بنتائج اختبارات شخصية , و اما عن هده الاختبارات فلا يستطيع احد و بصفة شخصية ان يجزم انه راى الله مثلا ولكنه مؤمن به , والشرح لحالتنا هده ان الايمان موروث ثقافى تراثى لا عقلى ولا "ادراك - نتائجى" و يظل الانسان ينمو و يكبر و تنموا وتكبر معه هده الموروثات حتى تصبح جزءا لا يتجزأ من شخصيته , ناهيك عن كمً المعلومات و البيانات المتبادلة بينه و بين الناس على اختلاف انواعهم فى البيئة المحيطة به مما يعظم عنده الاحساس بصدق ما يؤمن به خاصة لو ان المجتمع من حوله له نفس الايمان "ناهيك على الازى الزى يلحق به اد هو إرتد عن الايمان " برغم انه قد يكون لا يفقه شيئا على الاطلاق" ولكنه و كجدء من نسيج المجتمع فهو يتساوى فى ايمانه مع الكل.....و يظل يكبر و يكبر معه ايمانه الى اللحظه التى قد ياتيه بالفعل احساس بالشك فيما يؤمن وهنا تجد الآت دفاعية شرسه تبطل كل تفكير يخالف ما يؤمن به حتى وان وجد دليلا ماديا يكدب ما يؤمن به فسوف يكدب هدا الدليل او يقنع نفسه انه لم يره...لمادا ؟ .. لانه فى اللحظه التى يؤمن فيها بان ما يؤمن به غير منطقى او مشكوك فى صحته , فى هده اللحظة سيضرب اول معول فى اساس وجوده . فهو لا يحطم ايمانه و لكنه يحطم زاته و كيانه الدى كلفه من حياته كل سنواتها...غير دلك لا يمكن ان يقبل و خاصة الرجل الشرقى لا يمكن ان يقبل الاحساس بالخديعة كل هده السنين "فيفضل ان يكون مخدوعا حتى الممات"... بل انه فى زاته يكره ان يتحمل تبعات ايمانه لدلك تجده يؤمن لان الاخرين يؤمنون لدلك يفترض قولا انه مثل الاخرين لو كل الناس مخطئين او مخدوعين فلا مشكلة ان يكون هو ايضا مثلهم.. و قد يدافع عما يؤمن و فى دفاعه هو لا يدافع عن ايمانه بل يدافع عن نفسه و عن الاخرين لانه يعرف ايضا ان سقوط الاخرين قد يكون فيه سقوطه..الحقيقة لا يمكن ان ندافع عنها فهى جلية كالشمس ولا يمكن ان ُتفهم على اكثر من محمل لدلك فهى لا تحتاج الى اثبات لانها ظاهرة بالفعل , اما كل ما يحتويه شك او غموض او حتى احتمال ورود شك فيه او ابهام او صعوبة فى الفهم او الاحساس او الادراك فلا يمكن ان نطلق عليها حقائق ولا حتى انصاف حقائق لان الحقيقة لا تتجزأ..
وليس كون وجود شئ يعنى ان هناك علة لوجوده فمسألة الوجود و اللاوجود اصعب ان يناقشها انسان متدين يؤمن بالغيبيات و ما بعد الموت و الملائكة و الشياطين و....... ا كل هده الاشياء اصبح لها وجود فى عالمه الخاص و التى بوجودها قيدت احساسه بالوجود عليها هى فقط فجعلته حاسا بوجوده فى عالمها فقط و لا يمكنه الفصل بين وجوده ووجود هده الكائنات التى فى عقله و عليه اي الغاء او تعديل فى بيانات هده الموجودات التى فى عقله قد يترتب عليه خلل عام فى و جوده هو.. و هنا لكى نسهل الفكرة سنطرح سؤالا , ايهما له و جود حقيقى و سابق الوجود ام الموجود؟ فلو كان الوجود له وجودا حقيقيا و سابق للموجود فلا يعتد به ما دام لم يكن هناك وجود لموجود يشعر بدلك الوجود , اى ان الوجود ليس له وجود مطلق بداته و بدلك يكون خارج نطاق المعادلة ال " زمنمكانية" وهو نفس المعنى لكلمة العدم او اللا شئ اما ادا كان الوجود له وجود حقيقى زاتى بغض النظر عن و جود موجود ليشعر بهدا الوجود فهدا معناه اللامحدودية المكان مع اخراج عنصر الزمان من المعادلة و هدا ما يطلق عليه الابد او الخلود و هدا فى عالم المادة لا يمكن ان يتحقق لانه يعنى السكون و سكون العناصر يؤدى الى تفككها و انحلالها و بدلك يحدث ما يسمى السرمد و هو الازل او القدم المتوقف الحدوث وهو ما يمكن ان نطلقه على الله ادا جاز التعبير ولكن ادا قبلنا هدا نكون سلمنا ان هدا الاله ساكن و لا يمكن ان يكون موجودا إلإ ادا كان هناك موجود يشعر بوجود هدا الاله والمتمثل فى الوجود المحسوس به .فادا كان الوجود هو دلك الاله نفسه , و هدا الاله ساكن , يكون الها خارج نطاق الاحساس به لانه ليس له مادة و بما ان ليس له مادة فيكون ليس له كتلة وبما ان ليس له كتلة يكون ليس له سرعة و بما ان ليس له سرعة ادا ليس له علاقة زمنية وادا كان الزمن هو البعد الرئيسى للاحساس بالحياة ادا فالله لا يحيا حياتنا و بدلك لا يكون هناك اي احتمال لوجود علاقة مادية زمنية بين هدا الاله و هده المخلوقات اي نحن..
الخلاصة :ادا كان هناك الها فلا يمكن ان يكون هو الزى خلق البشر... و ان وجد فهو فى عالم موجودات العقل فادا كنت انت غير موجود فان الهك لن يكون له وجود , لانه بدونك لا يقدر ان يثبت وجوده...و عليه نحن لسنا مضطرين ان نعبد دلك الاله ولا ان نؤمن بوجوده او لا نؤمن , ولا ان نحارب لكى نفرض وجوده على اللآخرين....عمتم مساءا
Nessun commento:
Posta un commento