martedì 2 dicembre 2008

الرِق المعاصر


قد يتخيل البعض ان زمن الرق قد ولًى دون رجعة معتقدا انه لا يوجد فى الوقت الحاضر عبيد او إماء مستندا فى اعتقاده على اننا نعيش فى عصر الحرية و سيادة حقوق الانسان , ناهيك عن التعاليم التى تبثها كل الاديان , ولا يوجد إلاً فى الخيال من يستطيع ان ينكر ان للاديان دور كبير فى ترسيخ مفهوم سيادة الانسان و حريته و لا سيما الدين الاسلامى , فمعتنقوه فى وجهة نظرهم دائما ما يكونوا فى مقدمة الاديان التى جاءت لتلقى بعصر الرق فى قلب المحيط دون رجعة , و يتبارى علمائهم مستخدمين المفردات الرنانة و الجمل الطنانة و القصص " الحمضانة" التى تبرهن على ان الاسلام قد حرر الانسان و قضى على الرق قضاءا ساحقا , و يتسع البوق و تتضخم نبرته عندما يكون الحديث عن كرامة المرأة.اما الواقع " و للاسف الشديد" عندما نعلمه يندى له جبيننا و تقشعر له ابداننا. ما اغبانا عندما نكدب على انفسنا وما "اوسخنا" عندما نصدق هده الكدبه ,, من يريد ان يعرف هدا الواقع عليه ان يفكر قليلا بان هناك العديد من الاساليب و الطرق التى يستعبد بها الانسان اخيه الانسان هى اشد قسوة من تلك التى كانت فى عصر الجاهلية.فنظام الرق موجود حتى و لو اختلفت وسائله......هيا بنا نتوجه فى رحلة الى دول الخليج العربى"رضى اللاة و العزة عنهم و ارضاهم" لنلقى نظرة سريعة على ما يدور هناك من نظام اسمه " الكفيل" وهدا النظام لا يستطيع ان ينكره منصف للحقيقة , ويمكننا فى ظل هدا النظام ان نطلق على الكفيل الكثير من الاسماء فقل ما تريد ولا حرج فهو " المزل , المعز ,المغنى و المفقر , النافع , الضار , المهيمن , العزيز , السيد , الوهاب , المعزب , المريح , المراقب , المتحكم , المسيطر , المحير , المخير , المسير , المنان, الرحوم , الحنون و القاسى و الصارم , " الفارم" و المفبرك و المزور و الظالم و الحارق و المارق و السارق ........"لست مباغلا فى شي مما اقول و لكنى احس بهمس القارئ يقول باننى قد ساويت "الكفيل " بالاله , حسنا و هدا ما اردت ان اقصدهفالكفيل فى دول الخليج العربى صنع من نفسه الهاَ وان صح التعبير يمكننا القول بان احتياج و عوز المهاجرين اليه صنعت من مواطنيه الهة قاسية جدا مع عبادها.. الكثير منا له من زويه من يعيشون هناك فاسألوهم عمَا اقول , اسالوهم عن تعامل الكفيل مع العامل " العبد" ستفهمون كيف ان الكفيل له قدرة ان يرفع العامل "العبد" الى سبع سماوات او ان يخسف به الى سابع ارض كما يقولون فى اللفظ العام.فعلى سبيل المثال كيف و لمادا يستحوز هدا "الاله " الكفيل على جواز سفر العامل " العبد" محتفظا به دون مبرر مهددا اياه فى اى وقت يشاء و جاعلاَ منه مخلوق لم يرقى بعد حتى الى مرتبة الحيوانات , يزله و يحقره و يتهمه بابشع التهم بل و يجبره على التوقيع على ورقة بيضاء بالقوة ليستغلها كما يريد و وقتما يشاء , و العامل " العبد" وا حسرتاه لا يستطيع حتى ان ينطق ببنت شفه كما انه لا يستطيع التراجع او العودة الى وطنه.فقد باع جاموسته الوحيدة و خاتم زواج زوجته وقيراطه اليتيم من الارض التى ورثها عن ابيه غفر اللاة والعزة له.اعتقد انه على مستوى جميع دول العالم المتحضر و الكافر و المحترم لا يوجد اصلا نظام بهدا الاسم , كما انه لا توجد اى مادة فى اى قانون تنص على ان الكفيل " الاله" يجب ان يستحوز على هوية اى انسان , فما الهدف اصلا من ان يظل جواز سفر العامل " العبد" فى حوزة كفيله " الهه" إلاً ادا كان الغرض من دلك هو استعباد العامل , ربما يدافع احدهم عن الكفيل " الاله" بحجة انه من دواعى الامن يجب الاحتفاظ ب " باسبور" العامل و لئلا تسول له نفسه السرقة فيسهل العثور و القبض عليه " وهده هى المبررات التى نسمعها بالفعل" و ارد فاقول : على اى اساس يتم اختياركم للعمالة القادمة الى بلادكم ؟ فهل تجلبون فقط الخدم و الخادمات " ملكات اليمين و عندى شهود عيان بل ضحايا لشريعة ملكات اليمين من جنسيات مختلفة ـ بوثائق" .. ام تهتمون فقط بالعمالة المدربة "على السرقة"و لدلك تستحوزون على جوازات سفرهم لئلا يسرقونكم فتضعوهم وراء القضبان ولا عودة للوطن..اقولها علنا لو كنتم تجلبون لصوصا للعمل فى بلادكم فهده جريمتكم انتم و لو كانوا لصوصا مهرة الى هده الدرجة التى تجعلكم تستولون على جوازات سفرهم فستكون جوازات سفرهم اول مسروقاتهم.... فلمادا ادا؟ربما يتطرق الى زهن البعض باننى بالغت كثيرا و ان هده ليست قاعده فالكفلاء " الآلهة" الاخيار كثير , و ارد و اقول يا صديقى فقط اعطنى امثلة و العيًنة تحكم و انا و اثق انكم على دراية بمبادئ الاحصاء.و لكى نكون منصفين يجب ان نزكر على سبيل المثال لا الحصر بعض الجنسيات المستعبدة فى دول الخليج...الفلبينيات " خادمات و ملكات يمين... موثق , اكثر من 400 حاله من 2005:2007 " "احتجاز جوازات سفر و نكاح اجبارى"العمال المصريين " موثق فقط 2320 حاله لا يملكون جوازات سفرهم , 2006"هنود... "دعنا نبكى سويا" العدد المنتهكه حقوقهم يحزننى ان ازكره و لن ازكرهلبنانيون " لم ترد اى شكاوى ولا بيانات احصائية"الامريكيون " لم ترد اى شكاوى او احصائيات"و نلاحظ من الاحصائيات و من الممكن ان اكون مخطئا ان حتى النخاسة لها ماركاتها ... و لا تعليقو سؤالى الدى ما زلت اكرره:ما الهدف اصلا من هدا النظام؟وهل العمال من زوى الجنسيات المزكورة اعلاه ناقصى الاهلية حتى يكون هناك وصيا عليهم ؟و هل هناك مبرر او فتوى تبين و نشرح جواز مشروعية الكقيل بكل ما تحمل الكلمة فى طياتها سواء من الازهر المصرى او اى مفتى او فقيه خليجى؟هل يفترض دائما حُسن النية فى الكفيل و انهم خالين من الامراض و العقد النفسية مما يضمن حرية و سلامة العبد المصدر اليهم؟لمازا لا يوجد نظام الكفيل الا فى الدول العربية و خاصة الخليج؟هل هدا النظام يدل على فطنة اسياد الدول العربية فى التعامل مع العمالة القادمة اللدين وحتى هده اللحظة لم يبتكروا لنا حلاَ للمشاكل المترتبة على نظامهم المهين و العقيم الدى كان السبب فى انجاب اطفال بلا اباء...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ام استحسنوا ان يظلوا الهة ساديةمريضة تتحكم فى عبادها اللدين يرزحون نحت وطأة نعال هده الآلهة من اجل لقمة العيش ؟ ام ان نظام الكفيل امر سماوى الهى بنصوص مقدسة لا يمكن الاعتراض عليها ؟ ام هو نتاج قانون بشرى عفى عليه الزمن و بات اهله عاجزين عن مواكبة اقل حقوق انسانية ؟هل هؤلاء الالهة يعيشون فى القرن الواحد و العشرين ام انهم مازالوا ينامون مع اهل الكهف؟انا اعيش فى اوروبا اكثر من 30 عاما و اعرف من العمال العرب اعدادا و قد غازلت عقولهم ليخرجوا ما عندهم من ضجر وواللاة و العزة ما سمعت منهم شيئا من هدا القبيل " احتجاز جوازات السفر"هل تعلمون ان فى اوروبا لا احد يملك حق السؤال عن هويتك و الاضطلاع عليها الا الجهات المختصة و يجب ان يسالك عنها بكل ادب و يكون لك الحق فى ان تشتكى علية بتهمة التعسف فى استعمال الحق الوظيفى ادا ابدى اى عمل او قول غير منوط به من قبل القانون..............؟..وهل من احد يصغى لصرخة عبد مظلوم؟ او طفل بلا اب ولا هويه؟اين الهكم فى تلك البلدان..........؟؟؟؟

Nessun commento:

Posta un commento